عن المعرورِ، قال: دخلنا على أبي ذرِّ بالرَّبَذَةِ، فإذا عليهِ بُرْدٌ، وعلى غُلامه مثلُه، فقلنا: يا أبا ذرّ، لو أخذتَ بُرْدَ غلامِك إلى بُردِكَ، فكانت حُلَّةّ، وكسوتَه ثوباً غيره، قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إخوانُكُم جعَلهم الله تَحْتَ أيدِيكُم، فمن كان أخوه تحتَ يديهِ فليُطعِمْهُ مِمَّا يأكل، وَلْيَكْسُهُ مِمَّا يَلْبَسُ، ولا يُكلِّفْه ما يغلِبُه، فإن كلَّفَهُ ما يغلِبُهُ فليُعِنْه" (١) .
٥١٥٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ العلاء، أخبرنا أبو معاويةَ. وحدَّثنا ابنُ المثنَّى، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ التيميّ، عن أبيه
عن أبي مسعودٍ الأنصاريّ، قال: كنتُ أضْرِبُ غلاماً لي، فسمِعْتُ مِن خَلْفي صوتاً: "اعلَمْ أبا مَسْعُودِ -قال ابنُ المثنى: مرتين- للهُ أقدَرُ عليكَ منكَ عليهِ" فالْتفتُّ، فإذا هو النبيُّ -فقلتُ: يا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم -، هو حُرُّ لِوجه الله تعالى، قال: "أما لو لم تَفْعَلْ لَلفَعَتْكَ النَارُ -أو: لمسَّتْكَ النارُ-" (٢) .
(١) إسناده صحيح. مسدد: هو ابن مسرهد الأسَدي.
وأخرجه مسلم (١٦٦١) من طريق عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٠٥٠) ، ومسلم (١٦٦١) ، وابن ماجه (٣٦٩٠) من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه البخاري (٣٠) و (٢٥٤٥) ، ومسلم (١٦٦١) ، والترمذي (٢٠٥٩) من طريق واصل الأحدب، عن المعرور بن سويد، به.
وهو في "مسند أحمد" (٢١٤٠٩) .
وانظر ما قبله وما سيأتي برقم (٥١٦١) .
(٢) إسناده صحيح. ابن المثنى: هو محمَّد العنزي، وأبو معاوية: هو محمَّد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم التيمي: هو ابن يزيد بن شريك. =