سمعتُ أبي -بُريدةَ- يقول: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"في الإنسانِ ثلاثُ مئةٍ وستُّون مَفْصِلاً، فعَليهِ أن يتصدَّق عن كلِّ مَفْصِلِ منهُ بصدقَةٍ" قالوا: ومن يُطيقُ ذلك يا نبيُّ الله؟ قال: "النُّخَاعةُ في المَسجِدِ تَدْفِنُها، والشيءُ تُنَحِّيهِ عن الطَّريقِ، فإن لم تَجِدْ فَرَكْعَتَا الضحىَ تُجزئُكَ" (١) .
٥٢٤٣ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ. وحدَّثنا أحمدُ بنُ مَنيع، عن (٢) عباد بنِ عبَّاد -وهذا لفظُه وهو أتمُّ- عن واصلٍ، عن يحيى بن عُقَيْل، عن يحيى بنِ يَعمَرَ
عن أبي ذرٍّ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "يُصْبحُ على كلِّ سُلامى مِنَ ابنِ آدَمَ صَدقَةٌ، تَسْليمُهُ على مَن لقيَ صدقَةٌ، وأمرُهُ بالمَعْرُوفِ صدقَةٌ، ونهيُهُ عن المُنكَرِ صدقَةٌ، دإماطتُهُ الأذى عن الطَّرِيقِ صدقَةٌ، وبُضْعُهُ أهلَه صدقَةٌ" قالوا: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يأتي شهوتَهُ وتكون له صدقةٌ؟
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل علي بن الحسين -وهو ابن واقد- فهو صدوق حسن الحديث. ولكنه متابع.
وأخرجه محمَّد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (٨٢٠) ، وابن خزيمة (١٢٢٦) ، وابن شاهين في "التركيب" (١٢٤) من طريق علي بن الحسين، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٢٩٩٨) و (٢٣٠٣٧) ، والبزار (٤٤١٧) ، وابن حبان في "صحيحه" (١٦٤٢) و (٢٥٤٠) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٩٩) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١١١٦٤) من طريقين عن حسين بن واقد، به.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد (٨١٨٣) . وهو في "الصحيحين".
وعن أبي ذر الغفاري سيأتي بعده.
وعن عائشة عند مسلم (١٠٠٧) .
والنخاعة: هي البصقة التي تخرج من أصل الفم مما يلي أصل النخاع.
(٢) في (أ) : حدَّثنا.