عن النُّعمان بن بشير، قال: أنا أعلَمُ النَّاسِ بوقتِ هذه الصَّلاةِ صلاةِ العِشاءَ الآخرَةِ (١) ، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّيها لِسقوطِ القَمَرِ لِثالثةٍ (٢) .
عن عبد الله بن عمر، قال: مَكَثنا ذاتَ ليلةٍ نَنتَظِرُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لصلاةِ العِشاء فخَرَجَ إلينا حينَ ذهبَ ثُلُثُ اللَّيلِ، أو بعده، فلا ندري أشيء شَغَلَه أم غيرُ ذلك، فقال حينَ خرج: "أتنتَظِرُونَ هذه الصَّلاةَ؟ لولا أن تَثقُلَ على أُمتي لَصَلَّيتُ بهم هذه السَّاعةَ" ثمَّ أمرَ المُؤذِّنَ فأقامَ الصلاة (٣) .
(١) في (أ) وحدها: صلاة عشاء الآخرة، وأشار الحافظ إلى أنها كذلك في نسخة الخطيب.
(٢) إسناده صحيح. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس.
وأخرجه الترمذي (١٦٣) ، والنسائي في "الكبرى" (١٥٢٢) و (١٥٢٣) من طريقين عن أبي بشر جعفر بن إياس، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (١٨٤١٥) ، و "صحيح ابن حبان" (١٥٢٦) .
قوله: "لسقوط القمر لثالثة" قال صاحب "عون المعبود": أي: وقت غروبه أو سقوطه إلى الغروب في الليلة الثالثة من الشهر.
(٣) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر, والحكم: هو ابن عُتيبة.
وأخرجه مسلم (٦٣٩) (٢٢٠) ، والنسائي في "المجتبى" (٥٣٧) من طريق جرير، بهذا الإسناد.
وهو في "صحيح ابن حبان" (١٥٣٦) .
وانظر ما سلف برقم (١٩٩) .