سمعت أبا حُميد -أو أبا أُسيد- الأنصاريَّ يقول: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخلَ أحدُكم المَسجِدَ فليُسَلم على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ لِيَقُل: اللهُمَّ افتَح لي أبوابَ رحمتِكَ، فإذا خرجَ فليَقل: اللهُمَّ إنِّي أسألُكَ من فَضلِكَ" (١) .
٤٦٦ - حدَّثنا إسماعيلُ بن بِشر بن منصور، حدَّثنا عبد الرحمن بن مَهدي، عن عبد الله بن المُبارَك، عن حَيوةَ بن شُريح، قال: لَقِيتُ عُقبةَ بنَ مُسلِم فقلتُ. له:
بلغني أنَّك حدَّثتَ عن عبد الله بن عَمرو بن العاص، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: أنه كانَ إذا دخلَ المَسجِدَ قال: "أعوذُ باللهِ العظيمِ، وبوجهِهِ الكريم، وسُلطانِه القديم، من الشَّيطانِ الرَّجيم" قال: أَقَطْ؟ قلتُ: نعم، قال "فإذا قالَ ذلك قالَ الشَّيطانُ: حُفِظَ منِّي سائرَ اليَومِ" (٢) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي، وقد توبع.
وأخرجه مسلم (٧١٣) ، والنسائي في "الكبرى" (٨١٠) ، وابن ماجه (٧٧٢) من طريقين عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، بهذا الإسناد ورواية مسلم دون قوله: "فليُسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال البيهقي في "سننه" ٤٤١/ ٢: لفظ التسيلم فيه محفوظ.
وهو في "مسند أحمد" (٢٦٠٥٧) ، و" صحيح ابن حبان" (٢٠٤٨) و (٢٠٤٩) .
ورواية ابن ماجه عن أبي حميد من غير شك، ورواية أحمد والنسائي وابن حبان الثانية: عن أبي حميد وأبي أسيد بالعطف.
(٢) إسناده ج??د من أجل إسماعيل بن بشر كما قال النووي في "الأذكار" ص ٧٥, وباقي رجاله ثقات.
قوله: "أقط" الهمزة للاستفهام، وقط بمعنى حسب، أي: أبلغك عني هذا القدر من الحديث فحسب.