فإن لم يعتضد كان صالحاً للاعتبار فقط، وإن اعتضد صار حسناً لغيره، أي: للهيئة المجموعة، وصلح للاحتجاج، وكان قسماً سادساً.
وعلى تقدير تسليم أن مراده "صالح" للاحتجاج، لا يستلزم الحكم بتحسين ما سكت عليه، فإنه يرى الاحتجاج بالضعيف إذا لم يوجد في الباب غيره، ... اقتداء بأحمد رضي الله عنه (١) .
وقال العلامة الشيخ محمد زاهد الكوثريُّ رحمه الله عند قول أبي داود في "رسالته": "وما لم أذكر فيه شيئاً فهو صالح" أي: للاعتبار أو للحجة، وتعيين أحدِهما تابعٌ للقرينة القائم?? كما هو شأن المشترك، وادعاء أنه صالح للحجة تقويل لأبي داود لم يقله، قال
(١) نقله عن البقاعي الشيخُ عبد الفتاح أبو غدة في تحقيقه على "رسالة أبي داود" ضمن الرسائل الثلاث ص ٤٢ - ٤٣، وبنحو كلام البقاعي كلام الحافظ السخاوي في "فتح المغيث" ١/ ٧٨.