فهرس الكتاب
عن أنس قال: أُقيمَتِ الصلاة ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - نَجِيٌّ في جانب المسجدِ، فما قام إلى الصَّلاةِ حتَّى نامَ القوم (١) .
عن سالم أبي النضر قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حين تُقامُ الصلاةُ في المسجد، إذا رآهم قليلاً جلس لم يُصَلّ، وإذا رآهم جماعةً صلَّى (٢) .
= تعالى: {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم: ٦١] أي: لاهون ساهون. وقد يكون السامد أيضاً الرافع رأسه، قال أبو عُبيد: ويقال منه: سَمَد يَسمِد ويَسمُد سُموداً، وروي عن علي أنه خرج والناس ينتظرونه قياماً للصلاة، فقال: مالي أراكم سامدين.
وحكي عن إبراهيم النخعي أنه قال: كانوا يكرهون أن ينتظروا الإمام قياماً، ولكن قعوداً. ويقولون: ذلك السُّمود.
(١) إسناده صحيح. عبد الوارث: هو ابن سعيد العنبري.
وأخرجه البخاري (٦٤٢) ، ومسلم (٣٧٦) (١٢٣) و (١٢٤) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٨) من طرق عن عبد العزيز بن صهيب، به.
وانظر ما سلف برقم (٢٠٠) و (٢٠١) .
(٢) رجاله ثقات وهو مرسل، وابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- قد صرح بالتحديث عند البيهقي ٢/ ٢٠، وقوله: "حين تقام الصلاة" وهم من أحد الرواة، والصواب: "حين يخرج إلى النداء"كما سيأتي في رواية البيهقي. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل.
وأخرجه البيهقي ٢/ ٢٠ من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج بعد النداء إلى المسجد، فإذا رأى أهل المسجد قليلاً جلس حتَّى يرى منهم جماعة ثمَّ يصلي، وكان إذا خرج فرأى جماعة أقام الصلاة. قال ابن جريج: وحدثني موسى بن عقبة أيضاً، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم الزرقي، عن علي بن أبي طالب مثل هذا الحديث.=