٧٦٩ - حدثنا القَعنَبي، قال: قال مالك بن أنس: لا بأسَ بالدُّعاء في الصلاة في أوّلهِ وأوسَطِه وفي آخِرِه، في الفريضة وغيرها.
عن رِفاعة بن رافع الزُّرقي، قال: كنا يوماً نُصلّي وراءَ رسولِ الله- صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا رفعَ رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم -من الركوع قال: "سمع اللهُ لِمن حمدَه" قال رجلٌ وراءَ رسولِ الله- صلى الله عليه وسلم -: ربنا ولك الحمدُ حمداً كثيراً طيباً مُبارَكاً
فيه، فلما انصَرَفَ رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم -قال: "مَن المتكلمُ آنفاً؟ " فقال الرجل: أنا يا رسولَ الله، فقال رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم -: "لقد رأيتُ بِضعةً وثلاثينَ مَلَكاً يَبتَدِرونَها أيهم يكتبُها أوَّلُ" (١) .
٧٧١ - حدَّثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالكِ، عن أبي الزبير، عن طاووس عن ابن عبَّاس: أن رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم -كان إذا قام إلى الصلاة من جَوْفِ اللَيل يقول: "اللهم لك الحمدُ أنت نورُ السماواتِ والأرضِ، ولك الحمدُ أنت قيَّامُ السماواتِ والأرضِ، ولك الحمدُ أنت رب السماوات والأرض ومَن فيهن، أنت الحق، وقولُك الحق، ووعدُك
(١) إسناده صحيح. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة.
وهو في "موطأ مالك" ١/ ٢١١ - ٢١٢، ومن طريقه أخرجه البخاري (٧٩٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٦٥٣) .
وهو في "مسند أحمد" (١٨٩٩٦) ، و"صحيح ابن حبان" (١٩١٠) .
وسيأتي بنحوه برقم (٧٧٣) من طريق معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه.
قوله: يبتدرونها، أى: يسارعون في كتابة هذه الكلمات.
وقوله: "أيهم يكتبها أول" قال الحافظ في"فتح الباري" ٢/ ٢٨٦: قال السهيلي:
روي "أول" بالضم على البناء، لأنه ظرف قطع عن الإضافة، وبالنصب على الحال.