وحدَّثنا محمدُ بن مُصعَب، حدثنا عبد الله بن يوسفَ، كلهم عن سعيدِ بن عبد العزيزِ، عن عَطيَّه بن قيس، عن قزَعةَ بن يحيى
عن أبي سعيدٍ الخُدْري: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -كان يقولُ حين يقول: "سَمِعَ الله لمن حَمِدَه: اللهم ربنا لك الحمدُ مِلْءَ السماءِ- قال مؤمَّل:
مِلءَ السماواتِ- ومِلءَ الأرضِ ومِلءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدُ، أهلَ الثناءِ والمَجدِ، أحقُّ ما قال العبدُ، وكلُّنا لك عَبدٌ، لا مانعَ لما أعطَيتَ - زاد محمود: ولا مُعطِيَ لما مَنَعتَ، ثم اتفقوا- ولا يَنفَعُ ذا الجَد منكَ الجَد" (٢) .
(١) ذكر هذا الطريق أحمد في "مسنده" (١٩١١٩) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به. وأبو عصمة: هو نوح بن أبى مريم المعروف بنوح الجامع، وهو متهم بالكذب.
(٢) إسناده قوي. الوليد: هو ابن مسلم، وأبو مُسهِر: هو عبد الأعلى بن مسهر.
وأخرجه مسلم (٤٧٧) ، والنسائي في "الكبرى" (٦٥٩) من طريق سعيد بن عبد العزيز، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (١١٨٢٨) ، و "صحيح ابن حبان" (١١٨٢٨) .
قوله: "أهل الثناء والمجد" قال في "عون المعبود": بالنصب على النداء، أي: يا أهل الثناء، هذا هو المشهور، وجوّز بعضهم رفعه على تقدير: أنت أهل الثناء، والمختار النصب، والثناء: الوصف الجميل والمدح، والمجد: العظمة ونهاية الشرف.