عن جابر بن سمرة، قال: كنَّا إذا صلينا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلَّم أحدُنا أشار بيده مِنْ عن يمينه ومِنْ عن يساره، فلما صلى قال: "ما بالُ أحدكم يرمي بيده كأنَّها أذنابُ خيلٍ شُمْسٍ؟ إنما يكفي أحدَكُم، - أو: لا يكفي أحدَكُم- أن يقول هكذا- وأشار بإصبعه- يُسَلّم على أخيه، من عن يمينه، ومن عن شماله" (٢) .
(١) إسناده صحيح. رجاله ثقات، وعلقمة بن وائل - وهو ابن حجر- قد سمع أباه وقول الحافظ في "التقريب": لم يسمع من أبيه، خطأ، فإن البخاري إنما قال ذلك في أخيه عبد الجبار، بل إنه نصَّ في "تاريخه الكبير" ٧/ ٤١، وكذلك الترمذيُ بإثر الحديث (١٥٢٠) على سماع علقمة من أبيه. ثم إن الحافظ نفسه صحح إسناد الحديث في "بلوغ المرام"، ووافقه محمد بن إسماعيل الصنعاني في "سبل السلام" ١/ ١٩٥، وسبق الحافظ إلى تصحيحه عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ١/ ٤١٣، والنووي في "المجموع شرح المهذب " ٣/ ٤٧٩. ووافقه ابن الملقن في" البدر المنير"، ٤/ ٦٤.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١١٥) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
وقال: هكذا رواه موسى بن قيس، عن سلمة، قال: عن علقمة بن وائل، وزاد في
السلام: "وبركاته". قلنا: يعني في التسليمة الأولى، وأما في الثانية، فقد خرّج الحافظ هذا الحديث في "نتائج الأفكار" ٢/ ٢٢١ - ٢٢٢ عن أبي داود والسرّاج والطبراني، ثم قال: ولم أرَ عندهم: "وبركاته" في الثانية.
(٢) إسناده صحيح. مسعر: هو ابنُ كِدَام، ووكيع: هو ابن الجرّاح، ويحيى بن زكريا: هو ابنُ أبي زائدة الهَمداني.
وأخرجه مسلم (٤٣١) ، والنسائي في" الكبرى" (٥٤١) من طريق مسعر بن كدام، ومسلم (٤٣١) ، والنسائي (١٢٥٠) من طريق فرات القزّاز، كلاهما عن عُبيد الله بن القِبطية، به. =