فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 495

الحسم وانتهى الخلاف، لم يعد من خرج عن من، هل البغدادي خارج عن الظواهري أم الجولاني خارج عن البغدادي.

تصور الخلافة بمفهوم إحياء الأمة والعمل معها لتحقيق مقاصد الدين لا وجود له في أذهانهم، هم يريدون قيادة طوائف الجهاد فقط، وهذا الذي حصل فعلا، شقوا طوائف الجهاد فقط، لم يحصل للناس أي تغيير بهذا الإعلان.

وقلت في «ثياب الخليفة» : إن تفاعل الناس مع إعلانهم كالإعلان عن بضاعة جديدة في السوق، هذه واحدة ولا أدري هل أطلت فيها أم لا، لكن أعتقد أنها فهمت بما يكفي.

الثانية -وهي الطامة الكبرى-:

إن التكفير صار وسيلة لحسم الخلاف مع خصومها أي طوائف الجهاد، وهذه شيطنة لا يقدر عليها إلا إبليس حقا.

أنتم تعرفون أن أتباعهم جهلة، والخطاب الفقهي والأصولي طويل لا يقدر استيعابه إلا طالب علم، فلو بقي مدار الخلاف حول تأصيل معنى الخلافة واسمها ومسماها، فسيضيع هؤلاء الجهلة فيها ولا يفهمون.

الطريقة التي يفهمها جهلة التيار الجهادي هي التكفير، فلنذهب إليها إذًا، هذا الأمر لا يحتاج إلى تأصيل يقوله إمام نجدي أو إمام حنبلي ولا أشعري.

تكفير طوائف الجهاد لم يستند إلى أي تأصيل أبدا، بل هو خطاب غوغائي بامتياز يتلاءم مع أتباعهم الجهلة.

تولي الكفار كفر، النصرة وغيرها والوا الكفار، إذًا هم كفار، الرياضيات السهلة تعمل عملها مع طلاب أول ابتدائي، معادلة سهلة يفهمها حتى البقر.

التكفير هو خدمة للحسم، التقوى يعملها الفقيه ليحقق رضى الله تعالى، أنت التقي تكفر الآخر لأنك تخاف على نفسك إن لم تكفره أن تكفر، مبعثك الخوف من النار ومن غضب الجبار، التكفير عندهم سوق للبقر وخدمة للراية الضالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت