فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 495

منظومة البنوك أي العملة الورقية عالمية، فهب أنك في العراق وسوريا أصدرت ذهبا وفضة، وليس الكلام على الأصل وإنما الكلام على الواقع.

أما بقية الحديث عن البنوك فقد وصلت إلى أن فعل البغدادي في إصدار العملة غباء ما بعده غباء، ورد علي الإخوة مستعجلين بقولهم: إن القضاء على النظام الربوي يكون بهذه العملة الذهبية والفضية، وقلت لهم: لا أخالفكم ولكن هذا لا بد له من أرضية تحمله لمستقره في التأثير، وبعدها خرجت لتعبي ولم أكمل، أصحيح هذا أم لا؟!

ما أسباب قولي أن فعلهم غباء؟

الآن دولة مهما بلغت قوتها أصدرت عملة ذهبية، ولنفرض أنها ماليزيا وليست دولة البغدادي، تصور البعض لنظام الاقتصاد الإسلامي في العصر الحديث سطحي للغاية، كم تستطيع هذه الدولة من خلال ميزان النظام الدولي الذي تعيش فيه كما ذكرنا لمن كان حاضرا من اختلال ميزان الانتاج والاستهلاك أن تملأ العملة المتداولة بين شعبها من خلال الذهب والفضة، هل تستطيع دولة من الدول أن تعطي كل واحد يملك ورقة بنك نقدية بدلا منها ذهبا أو فضة، هذه واحدة.

إذا هذا الفعل منهم مجرد تسويق إعلامي فقط.

ثم لنأت للأخرى، هب أنهم استطاعوا جمع الدولارات والجنيه الاسترليني وكل العملات في البلد وأعطوا الناس بدلا منها ذهبا وفضة، فماذا سيكون ردة فعل الطاغوت الأكبر وهو نظام الربا العالمي أمام هذا؟

الجواب معلوم، المزيد من دفق المال الورقي وأخذ بدلا عنه الذهب والفضة، إلى متى سيصبر هذا الذهب والفضة، أنت تخرج ذهبا وفضة وهم يعطونك ورقا بدلا منه، هذه ثانية.

أما الثالثة وهي الأخيرة هنا، فهناك الاستيراد والتصدير، فإما المقايضة وإما المبادلة، وبالتالي أنت تعطي من عملتك وهم يعطونك من عملتهم، أي مزيد من الاستنزاف، المشكلة في كل هذا النظام بإسقاطه وضرب أسسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت