الشيخ عبد المجيد الشاذلي هنا يدفع الكفر عن مرسي بكلمات عامة، وله ذلك، لكن كيف تلتقط هذه الكلمات لأمر آخر من الشر، هذا ما لا يستطيع المرء فهمه دون اتهام الفاعل بالهوى والتلاعب بالفقه والكلام.
وأما فعل النجاشي فقد انتهى الناس منه قديمًا ولا حاجة لإعادة قتل بحثه وقد قتل من قبل.
نحن الآن أمام نظام لا أمام رجل حاكم، وأمام جيش له حكمه في دين الله تعالى، وهو جيش علماني له تاريخه الأسود في محاربة الدين، وهذا الجيش ملتزم بأوامر حلف كفري أكبر منه، ولهذا الحلف مقاصده، وزعيم هذا الحلف همه القضاء على أعدى أعدائه وهم المجاهدين، والأرض والمطارات ستفتح من أجل مقاصد هذا الحلف لا مقاصد المجاهدين، ستخرج منه الطائرات لقتل الغلاة وأهل السنة ومن وقف في طريقهم الذي رسموه في الغرف المغلقة لإنهاء هذا الجهاد على صورة يرضون عنها.
عند البعض نهايتها إيقاف القتال بين طائفة الكفر بشار وطائفة الجهاد ليصنع واقع علماني بحت يلعب به على طريقة السياسيين، حيث كان الواقع قد صنع مثيله من قبل من تحكيم غير شريعة الرحمن، والتجارب حاضرة.
لن يقبل هؤلاء صناعة واقع قوي يحكمه مجاهد في سبيل الله تعالى، قوي في دين الله تعالى، قادر أن يفرض حكم الله في الداخل والخارج.
هذا طريق لا يرضى به أحد حتى لو كان من هؤلاء الحكام من يدعي الإسلام، إسلام قوي مستقل قادر أن يزيل غربة الإسلام وأهله، وقادر أن يقول لا لكل طواغيت الأرض، هذا إسلام ممنوع أبدًا.
عندما تدخلون دمشق بالسلاح، وعندما تحسمون المعركة بقوة مستقلة، استطاعت أن تجريها على وفق استخدامكم للآخر، لا استخدام الآخر لكم، وذلك لا يكون إلا بصبركم الآن على ما أنتم عليه، وعدم استطالتكم الطريق، حينها تكونون قد حققتم النصر الذي يحبه الله تعالى كما في