فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 495

تعليق الشيخ أبي قتادة على ما قاله الشيخ أبو محمد الصادق حول مسألة الشعبوية والنخبوية:

قال الشيخ أبو قتادة حفظه الله:

ليس هناك من جديد فيما قيل حول إمكانية الجمع بين الوعي وبين العاطفة، وهذا أمر تعانيه كل التنظيمات التربوية السياسية البشرية، وبين الجماهيرية بما هي عليه وبين النخبة وصلابتها.

لكن ليسمح لي أبو محمد أن أتكلم عن خطأ جسيم في مقاله.

قال الشيخ أبو محمد الصادق: «وان استيعابها لهذا الطيف المختلف المتنوع في واقعنا المعاصر هو من أسرار نجاحها» .

فهل حقًا هذا توصيف صحيح؟ وهل حقا يريد الشيخ منا إقرار هذا التنوع مع ما فيه؟ وهل حقًا هذا الاختلاف هو بوابة النصر كما يفهمنا حفظه الله؟

وهو يؤكد هذه المعاني في قول تقدم في المقال بأن هذا التنوع شكل لوحة فسيفسائية جميلة.

هذا قول من الشيخ فيه مجازفات علمية لا يقبلها العلم، فإنها وإن قبلت في واد الأدب والكلمة الجميلة، فإن العلم وقواعده تأباه أشد الإباء، وقد يقال هذا الكلام في واد السياسية والمداراة على وجه من وجوه القول، ولكن قواعد النصر كذلك ترفضه.

أولًا: طرح جماهيرية الجهاد دون إدخاله في الخصومات العلمية أمر مقرر ولا نريد أن نعيده، لكن أن نبرر هذا الاختلاف حتى نزينه ونجعله لوحة جميلة، فهذا ليس من العلم ولا من قواعده.

الاختلاف الذي طرح بقوله أشعري صوفي سلفي إلى غير ذلك لا يقرّ علميا، بل يجب أن يحارب من جهة العلم، لكن ليس الجهاد مجال إبطاله، الخطأ في تبريره علميا، هذا واحد، فهو لوحة قبيحة ليست من الجمال في شيء، وعلينا أن نسعى لزوالها.

ثانيًا: ثم دعواه أن هذا الاختلاف من أسرار نجاحها، فهذا يرده الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت