فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 495

حتى كانت بيرل هاربر، وأنا أرجو من إخواني قراءة كتاب نذر العولمة «ليحيى زلوم» لتروا خلفية حادثة بيرل هاربر وكيف صنعت لإقناع المشرعين الأمريكان بدخول الحرب ضد ألمانيا.

وبعدها دخل العقل الاستعماري إلى أجندتها فكرا وممارسة.

(2) - قال الأستاذ: «إن أوروبا الشرقية سقطت بغير رصاصة واحدة» .

وليسمح لي الأستاذ وهو مراقب جيد كما أراه أن أذكره بأن الذي أسقط الاتحاد السوفياتي هو حرب النجوم أي سباق التسلح.

والحركات الجهادية تحب أن تنسب لنفسها فضيلة إسقاط الاتحاد السوفياتي لما حدث في أفغانستان، وهو حب وتفسير مشروع لنا أن نحمله فإن حملناه أبطل ما قاله الأستاذ، وإن تركناه وحملنا رأي الغرب وجب القول إن سباق التسلح يعني تحقيق الرهبة -وهي فعل جهادي في ديننا- هو الذي أسقط الاتحاد السوفياتي، وكان هو دولاب الحركة فبسقوطه سقطت المسننات كلها.

والآن إلى دليله وهو التجربة الليبية:

وإلى الأستاذ أقول له حنانيك، والعقل يقول الحكم على الشيء فرع عن تصوره، هل حقا الذي منع .. منع ماذا؟ حقا لا أعرف، لأقل حقق تقدما .. أي تقدم؟ مرة أخرى حقا لا أعرف، ليسمح لي الأستاذ: أين النجاح الخاص في التجربة الليبية؟

كل بلد له خصوصيته، هذا حق، حاولت بعض قيادة الجماعة المقاتلة تحقيق الصراع الإسلامي الشامل ضد العلمانيين، هذه منقبة لهم في الابتداء، ويمكن أن تعارض بعض صورها، لا بأس .. التحالف، هذه سر القضية.

لكن هل ليبيا هي سوريا؟ هل ليبيا هي اليمن؟

بمعنى: أين الواقع الليبي الذي جعل الكل بلا استثناء يحمل السلاح ضد القذافي بلا تخلف، من الإخوان المسلمين إلى الشعب بلا مدرسة فكرية أو مذهبية، من واقع اليمن الذي يمتنع فيه الإخوان المسلمون في اليمن إلى مجرد إبداء موقف سياسي والبلد يسرق؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت