فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 495

حكم الله في الأرض، ولو سألت كبار جماعات العمل السياسي التالي:"هب أنكم عدتم للماضي بهذه التجربة؛ فما الحل الذي ترونه؟"؛ لكان الجواب عند كل حكيم: الانتهاء من صحفيي الردة وقضاة الكفر وقادة الأمن من جيش وشرطة!؛ لأن تطبيق الإسلام ونجاح التجربة لن يقع إلا بهذا، وإلا لو تركناهم فإن العاقبة ستتكرر مرة ثانية في عودة الردة والدولة العميقة كما يسمونها.

وحين نتكلم عن الصحفيين؛ فإننا نتكلم عن المجرمين منهم، وممن يتَّخذ هذا الاسم للعمل ضد الإسلام، وهو في حقيقته جندي من جنود الطاغوت، يبرّر لهم إجرامهم ضد أهل الإسلام، بل هو يستفزهم لقتل المسلمين وتشريدهم، وهؤلاء لا تُخطئهم العين؛ فهم وإن تسمّوا باسم الصحفيين، لكنهم أخبث خلق الله، وهم مأجورون لقول كلمة الباطل، فالحديث عن هذا النوع، وهو الأصل في كثير من البلاد، وليس هذا ضد عمل مهم من أعمال الحياة كما يصوّره البعض.

فهل ترى بعد هذا أيَّ افتراق بين ما أومن به وما يمارسه أهل الإسلام اليوم ممن سار في ركب مقاتلة الطواغيت وإسقاطهم!؟

والرجاء هنا إجابة الإنصاف لا اللجاج والافتراء والكذب ..

ثالثًا: هؤلاء العائبون لكلمتي ينتمون في تأييدهم النظري لمبدأ الجهاد في سوريا الشام، فاسألهم: ماذا يمارس الناس من المجاهدين وغيرهم سوى هذا الذي قلته؟ فإن لجلج فقل لهم: ما حكم حسون مفتي سوريا الرسمي لدولة الردة هناك، وما حكم شحادة الصحفي المناصر لدولة الردة هناك؟

ثم هبْ أن جموع الناس تعبوا من هذا الجهاد بسبب ما وقع فيه من بلاء؛ فهل على قادة الجهاد أن يتخلَّوا عنه لتعب طائفة من الناس، أي ما لو قام استفتاء حول هذا؟ إذا صار الجميع لحلٍّ واحد ضد طوائف الجاهلية المرتدة الحاكمة لبلادنا، وهي قاعدة:"نكون أو لا نكون".

بقيت قضية الحكام وكيفية تصدرهم:

ابتداءً، أنت ترى الجماعات المقاتلة في سوريا -وفي غيرها ما لو تطور الأمر- قد فُرضت بغير استفتاء، وإنما بأمور هي خارج هذا الإطار، لوجود أحوال تفرض هذا الاختيار، واليوم من يقول: أنا أقاتل لأسلّم الحكم للشعب، هو يعلم قبل غيره أنه يكذب، وهو يقوله اليوم ليسوّق مادة ما أمام الخصوم وغيرهم، والتاريخ شواهده على مثل هذا الفعل لا تسعفهم بوضوح، وهذه كلمات يعلمون أنهم يقولونها للتجارة والتزين؛ وإلا فحقيقة الأمر: من ينتصر هو من سيفرض إيقاعه، وستكون تجربة مصر حاضرة في أذهانهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت