فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 2942

[قال أبو علي] «1» : أمّا قتل فيجوز أن يكون مسندا إلى ضمير أحد اسمين إلى ضمير «نبي» ، والدّليل على جواز إسناده إلى هذا الضمير أنّ هذه الآية في معنى قوله: أفإن مات أو قتل انقلبتم [آل عمران/ 144] وروي عن الحسن أنّه قال: «ما قتل نبي في حرب قطّ» «2» وقال ابن عباس في قوله «3» : وما كان لنبي أن يغل «4» [آل عمران/ 161] : «قد كان النبيّ يقتل فكيف لا يخوّن» «5» ! والذي في الآية من قوله: قتل لم يذكر أنّه في حرب.

فإذا أسند قتل إلى هذا الضمير احتمل قوله: معه ربيون أمرين:

أحدهما: أن يكون صفة لنبي «6» ، فإذا قدّرته هذا التقدير كان قوله: ربّيون: مرتفعا بالظرف بلا خلاف «7» . والآخر: أن لا تجعله صفة ولكن حالا من الضمير الذي في قتل، فإن جعلته صفة كان الضمير الذي في «8» معه* المجرور، لنبيّ، وإن جعلته حالا كان الضمير الذي في معه* يعود إلى الذكر المرفوع الذي في قتل، والاسم الآخر الذي يجوز أن يسند إليه قتل ربّيّون فيكون قوله:

(1) سقطت من (ط) .

(2) ذكره القرطبي في التفسير 4/ 229.

(3) في (ط) : قوله تعالى.

(4) وهي قراءة ستأتي في موضعها. وانظر البحر المحيط 3/ 101.

(5) قال السيوطي في الدر المنثور 2/ 91: «أخرج الطبراني والخطيب في تاريخه عن مجاهد قال: كان ابن عباس ينكر على من يقرأ: وما كان لنبي أن يغل ويقول: كيف لا يكون له أن يغلّ وقد كان له أن يقتل؟! قال الله: ويقتلون الأنبياء بغير حق ولكن المنافقين اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من الغنيمة فأنزل الله: وما كان لنبي ... » اهـ منه.

(6) في (ط) : للنبي.

(7) في (م) : لا خلاف.

(8) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت