فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 2942

كذلك، والآخر: أن تقدّر ما يقوله النحويون في قوله: مررت برجل معه صقر صائدًا به غدًا، أي مقدّرًا الصيد، فكذلك يكون هنا مقدرًا الاستكثار. وليس للجزم اتجاه في تستكثر، ألّا ترى أنّ المعنى: ليس على أن لا تمنن تستكثر، إنّما المعنى على ما تقدّم.

[البقرة: 260]

اختلفوا في ضمّ الصاد وكسرها من قوله جلّ وعزّ:

فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ [البقرة/ 260] فقرأ حمزة وحده:

فَصُرْهُنَّ بكسر الصاد.

وقرأ الباقون: فَصُرْهُنَّ «1» بضم الصاد.

قال أبو عليّ: «صرت» يقع على إمالة الشيء، يقال صرته، أصوره: إذا أملته إليك، وعلى قطعه، يقال: صرته أي:

قطعته فمن الإمالة قول الشاعر «2» :

على أنّني في كلّ سير أسيره ... وفي نظري من نحو أرضك أصور

فقالوا: الأصور: المائل العنق. ومن الإمالة قوله:

يصور عنوقها أحوى زنيم ... له ظاب كما صخب الغريم

(1) في (ط) : زيادة: «إليك» .

(2) لم نعثر على قائله.

(3) البيت في أمالي القالي 2/ 52 وكتاب الفرق ص 199 - وفي المصادر الآتية- برواية: يصوع بدل يصور، قال البكري في السمط 2/ 685:

أنشده أبو عبيد في الغريب، وإنما صحّة اتصاله كما أنا مورده:

وجاءت خلعة دبس صفايا ... يصور عنوقها أحوى زنيم

يفرّق بينها صدع رباع ... له ظأب كما صخب الغريم

وقال في التنبيه ص 93: هذا ما اتبع فيه أبو علي (القالي) - رحمه الله-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت