فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 2942

لا يستحقه. والآخر: أن يكون الذي معناه التنزيه، كأنه المتنزّه من الظلم والاعتداء.

فأما قوله سبحانه: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنعام/ 127] فيحتمل ضربين: يكون السلام [اسم الله تعالى] «1» ، والإضافة المراد بها: الرفع من المضاف، كقولهم لمكة: بيت الله، والخليفة: عبد الله. ويجوز أن يكون السلام في قوله: دارُ السَّلامِ جمع سلامة، أي: الدار التي من حلّها لم يقاس عذابًا لعقاب «2» ، كما جاء في خلافها: فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ

وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ

[الواقعة/ 43] ونحو قوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ [إبراهيم/ 17] .

[البقرة: 207]

اختلفوا في إمالة الألف وتفخيمها من قوله تعالى «3» :

مَرْضاتِ اللَّهِ «4» [البقرة/ 207] .

فقرأ الكسائي وحده: ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ ممالة.

وقرأ الباقون: مَرْضاتِ اللَّهِ بغير إمالة.

وكان حمزة يقف في «5» مَرْضاتِ بالتاء، والباقون يقفون بالهاء.

قال أبو علي: حجة الكسائي في إمالته الألف من مرضاة الله، أن الواو إذا وقعت رابعة كانت كالياء في انقلابها

(1) في (ط) : اسمًا من أسماء الله عز وجل.

(2) في (ط) : بعقاب.

(3) في (ط) : عز وجل.

(4) كتاب السبعة، ص 180 وقد تقدم عنده على اختلافهم في ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ وهو ما يقتضيه ترتيب الآيات.

(5) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت