اختلفوا في التنوين وتركه من قوله جلّ وعزّ: عزير ابن الله [التوبة/ 30] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحمزة:
عزير ابن الله بغير تنوين. وروى عبد الوهاب عن أبي عمرو منوّنا «1» ، حدّثني ابن أبي خيثمة قال: حدثني «2» القصبيّ عن عبد الوارث عن أبي عمرو بذلك.
وقرأ عاصم والكسائي: عزير منوّن «3» .
قال أبو علي: من نوّن عزيرا، جعله مبتدأ، وجعل: ابنا خبره، وإذا كان كذلك فلا بدّ من إثبات التنوين في حال السّعة والاختيار، لأن عزيرا ونحوه ينصرف؛ عجميّا كان أو عربيّا «4» .
فأمّا «5» من حذف التنوين، فإنّ حذفه على وجهين:
أحدهما: أنه جعل الصفة والموصوف بمنزلة اسم واحد، كما جعلهما كذلك في قولهم «6» : لا رجل ظريف، وحذف التنوين ولم يحرّك «7» لالتقاء الساكنين، كما يحرّك في:
(1) في (ط) : منون.
(2) في (ط) : حدثنا.
(3) السبعة: 313.
(4) قال ابن الشجري 1/ 382: والتنوين في عزير للصرف لأنه مصغر الثلاثي ينصرف، وإن كان عجميا، كما ينصرف مكبره، وينصرف في هذه العدة وإن كان متحرك الأوسط، كما ينصرف إذا سكن أوسطه.
(5) في (ط) : وأما.
(6) في (ط) : قوله.
(7) قراءة (ط) : وحذف التنوين ولم يحرّك.