قال: قرأ ابن كثير ونافع: إلى أن تزكى [النازعات/ 18] مشدّدة الزاي، وقرأ عاصم، وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي:
تزكى خفيفة.
عباس عن أبي عمرو: تزكى* بتشديد الزاي مثل نافع «1» .
قال أبو علي: كأن معنى: تزكى*: تطهّر من الشرك، وقال:
قد أفلح من زكاها [الشمس/ 5] ، ومنه: أقتلت نفسا زكية [الكهف/ 74] ومنه: تزكية الشهود، وما عليك ألا يزكى [عبس/ 7] ، والمبتدأ محذوف من اللفظ، مراد في المعنى، التقدير:
هل لك إلى ذلك حاجة أو إربة، قال «2» :
فهل لكم فيها إليّ فإنني طبيب بما أعيا النّطاسيّ حذيما ومن قال: تزكى* أراد تتزكّى، فأدغم تاء التفعّل في الزاي لتقاربهما، ومن قال: تزكى خفيفة الزاي، حذف التاء التي أثبتها من أدغم بالإدغام وتخفيفها بالحذف أشبه.
[النازعات: 11، 10]
ابن عامر: أإنا لمردودون في الحافرة [النازعات/ 10] ، بهمزتين مع الاستفهام، كذا لفظ ابن ذكوان إذا قصرا على الخبر.
(1) السبعة 671.
(2) البيت لأوس بن حجر- وحذيم: رجل من تيم الرباب وكان متطببا عالما ومعنى البيت: هل لكم علم وبصيرة فيما يرجع نفعه وفائدته إليّ- إنني أعلم وأعرف بحالي منكم فإنني بصير بما يعيي النطاسي ابن حذيم.
الخصائص 2/ 453، المفصل 3/ 25، الخزانة 2/ 232، ديوانه/ 111.