اختلفوا في الجمع والتوحيد من قوله تعالى «1» : وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة [لقمان/ 20] .
فقرأ نافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم نعمه جماعة، وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم: (نعمة) واحدة.
علي بن نصر وعبيد بن عقيل عن أبي عمرو: (نعمة) واحدة، [ونعمه جماعة] «2» .
[قال أبو علي] «3» : النعم: جمع نعمة، مثل سدرة وسدر.
فالنعم الكثير، ونعم الله تعالى «4» كثيرة، والمفرد أيضا يدلّ على الكثرة قال [الله تعالى] «5» : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها [النحل/ 18] فهذا يدلّ على أنّه يراد به الكثرة. فأمّا قوله: ظاهرة وباطنة، فلا ترجيح فيه لإحدى القراءتين على الأخرى، ألا ترى أن النعم توصف بالظاهرة والباطنة، كما توصف النعمة بذلك، وقد جاء في التنزيل:
(الكتاب، والكتب) يراد بالواحد الكثرة، كما يراد بالجمع.
[لقمان: 27]
اختلفوا في رفع الراء ونصبها من قوله جلّ وعزّ: والبحر يمده [لقمان/ 27] .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي:
والبحر رفعا. وقرأ أبو عمرو وحده (والبحر) نصبا «6» .
(1) في ط: عزّ وجلّ.
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من ط. وهي في م والسبعة انظر السبعة ص 513.
(3) سقطت من ط.
(4) في ط: عزّ وجلّ.
(5) ما بين المعقوفتين سقط من ط.
(6) السبعة ص 513.