فهرس الكتاب

الصفحة 2258 من 2942

قال أبو زيد أمددت القوم بمال ورجال إمدادا، وأمددت القائد بجند، ونهر كذا يمدّ نهر كذا. قال تعالى «1» : والبحر يمده من بعده سبعة أبحر [لقمان/ 27] . وقلّ ماء ركيّتنا فمدّتها ركيّة أخرى تمدّها «2» .

وقال أبو عبيدة: هذا مختصر سبيله كسبيل لو كتب كتاب الله بهذه الأقلام والبحر ما نفد كلام الله «3» .

قال أبو عليّ: المراد بذلك والله أعلم: ما في المقدّر «4» دون ما خرج منه إلى الوجود، وقال قتادة: يقول: لو كان شجر الأرض أقلاما، ومع البحر سبعة أبحر، إذا لانكسرت الأقلام، ونفد ماء البحر قبل أن تنفد عجائب الله وحكمته وخلقه وعلمه. فأمّا انتصاب البحر من قوله سبحانه «5» : (والبحر يمده من بعده) فلأنّه معطوف على اسم إنّ وهو ما في الأرض ف (ما) اسم إن وأقلام خبرها التقدير: لو أن شجر الأرض أقلام، والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر، إذا عطفت البحر على اسم إنّ فنصبته كان خبره يمدّه، والراجع إلى البحر الضمير المنصوب [المتصل بيمدّه] «6» . ومن رفع فقال: والبحر يمده استأنف كأنّه قال: والبحر هذه حاله فيما قال سيبويه «7» ، وإذا نصبت البحر أو رفعته فالمعنى: فكتب ما في تقدير «8» الله لنفد ذلك قبل نفاد

(1) سقطت من ط.

(2) مدّ بمعنى زاد، انظر اللسان/ مدد/.

(3) انظر مجاز القرآن 2/ 128.

(4) في ط: ما في المعدود.

(5) سقطت من ط.

(6) ما بين المعقوفتين في م: المنفصل من يمدّه.

(7) انظر الكتاب 1/ 285.

(8) في ط: مقدور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت