وقال في صفة غليان القدر «1» :
لهنّ نشيج بالنّشيل كأنّها «2» * ضرائر حرميّ تفاحش غارها وقد تقدم القول في هذا الحرف في سورة آل عمران.
اختلفوا في الياء والتاء من قوله [جلّ وعزّ] «3» : ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا [الأنفال/ 59] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم، في رواية أبي بكر، والكسائيّ، ولا تحسبن الذين كفروا بالتاء وكسر السين، غير عاصم فإنّه فتح السين، وفي النور أيضا [57] بالتاء.
وروى حفص عن عاصم، وابن عامر وحمزة: ولا يحسبن بالياء وفتح السين.
وقرأ [عاصم] «4» في رواية حفص بالياء هنا «5» ، وفي
(1) البيت لأبي ذؤيب الهذلي. وقوله لهن: يعود على القدر والنشيج:
الشهيق. وأصل النشيل: ما طبخ ثم أخذ من القدر ولم يجعل في إناء، ولكنه انتشل. فشبّه صوت غليانها بأصوات الضرائر. وحرمي من أهل الحرم أو قريش. وأهل الحرم أول من اتخذ الضرائر. تفاحش غارها:
غارت غيرة فاحشة. انظر شرح أشعار الهذليين 1/ 79. واللسان مادة (نشج) .
(2) في (ط) : كأنه.
(3) سقطت من (ط) .
(4) سقطت من (ط) .
(5) في (ط) : هاهنا.