فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 2942

وكذلك السوء كقوله: إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين [النحل/ 27] وقوله: تخرج بيضاء من غير سوء [طه/ 22] ومن الجدب والخصب قوله: ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك فقوله: فمن نفسك اي: عقوبة معجلة، كما أنّ قوله: بما كسبت أيدي الناس كذلك.

[الاسراء: 41]

اختلفوا في تشديد الذال وتخفيفها من قوله جل وعز:

ليذكروا [الإسراء/ 41] .

فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر ليذكروا مشدّدا، وكذلك في الفرقان [50] .

وقرأ حمزة والكسائي (ليذكروا) وكذلك في الفرقان بالتخفيف «1» .

ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا أي: صرّفنا القول فيه كما قال: ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون [القصص/ 51] فهذا حجة من قال: ليذكروا، فالتّذكر هنا أشبه من الذكر، لأنه كأنه يراد به التدبّر، وليس التذكّر الذي بعد نسيان، ولكن كما قال: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب [ص/ 29] ، فإنّما المعنى: ليتدبروه بعقولهم، وليس المراد ليتذكروه بعد نسيانهم.

ووجه التخفيف أن التخفيف قد جاء في هذا المعنى، قال:

خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه [البقرة/ 63] فهذا ليس على: لا تنسوا، ولكن تدبروه يقوي ذلك: خذوا ما آتيناكم بقوة [البقرة/ 93]

(1) السبعة 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت