أسقى، فإن من قرأ: نسقيكم يريد: إنّا جعلناه في كثرته، وإدامته كالسقيا، فهو كقولك: أسقيته نهرا. وأما من فتح النون، فإنه لما كان للشفة فتح النون، فجعله بمنزلة قوله:
وسقاهم ربهم شرابا طهورا والذين ضمّوا النون جعلوا ذلك لدوامه «1» عليهم كالسقيا لهم.
قال: كلهم قرأ: أفبنعمة الله يجحدون [71] بالياء، غير عاصم فإنه قرأ في رواية أبي بكر: (تجحدون) بالتاء. وروى حفص عن عاصم بالياء «2» .
ومن قال: يجحدون بالياء، فلأنه يراد به غير المسلمين والمسلمون لا يخاطبون بجحدهم نعمة الله.
ووجه التاء: قل لهم: أفبنعمة الله بهذه الأشياء التي تقدم اقتصاصها تجحدون، ويقوّي الياء قوله: وبنعمة الله هم يكفرون [النحل/ 72] .
قال: قرأ عاصم في رواية أبي بكر وابن عامر (يعرشون) [68] بضم الراء.
وقرأ الباقون بكسر الراء، وروى حفص عن عاصم:
يعرشون بكسر الراء «3» .
هما لغتان: (يعرش ويعرش) ومثله: يحشر ويحشر، ويعكف
(1) في الأصل: لدوامه.
(2) السبعة 374.
(3) السبعة 374.