فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 2942

الفعل للمفعول كالمعنى في بناء الفعل للفاعل.

وحجة من بنى الفعل للفاعل قوله عز وجل «1» : أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ [الشورى/ 53] وقوله جلّ وعز: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ [الغاشية/ 25] وقوله: إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ «2» . ألا ترى أنّ المصدر مضافٌ إلى الفاعل، والمعنى: إلينا رجوع أمرهم في الجزاء على الخير والشر «3» ، وقوله: وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [البقرة/ 156] ، وقوله: كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [الأعراف/ 29] وقال: وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ [النور/ 64] وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ [هود/ 123] .

وأما يُرْجَعُ وتُرْجَعُ بالياء والتاء فجميعًا حسنان، فالياء لأن الفعل متقدم، فذكّر كما قال: وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ [يوسف/ 30] ، فالتأنيث تأنيث من أجل الجمع، وتأنيث الجمع ليس بتأنيث حقيقي، ألا ترى أن الجمع «4» بمنزلة الجماعة. والتاء في ترجع لأن الكلمة تؤنث في نحو: هي الأمور، و: قالَتِ الْأَعْرابُ [الحجرات/ 14] .

[البقرة: 214]

اختلفوا في نصب اللام ورفعها من قوله جلّ وعز «5» :

حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ [البقرة/ 214] .

فقرأ نافع وحده: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ برفع اللام.

وقرأ الباقون: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ نصبًا. وقد كان

(1) سقطت من (ط) .

(2) في آل عمران/ 55، والعنكبوت/ 8 ولقمان/ 15.

(3) وانظر النشر 2/ 208 - 209.

(4) في (ط) : الجميع.

(5) في (ط) : عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت