فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 2942

قوله: رجلا فيه شركاء، تقديره: في أتباعه أو في شيعته، ويقوي قراءة من قرأ: سالما لرجل قوله: فيه شركاء متشاكسون، فكما أنّ الشريك عبارة عن العين، وليس باسم حدث، كذلك الذي بإزائه ينبغي أن يكون فاعلا، ولا يكون اسم حدث، ومن قال: سلما لرجل أو سلما* فهما مصدران وليسا بوصفين: كحسن، وبطل ونقض «1» ، ونضو، ولكنه مصدر لسلم سلما، وسلما، ونظيره في أنه على فعل وفعل: الشّبه والشبه، وقالوا: ربح ربحا وربحا، وكذلك سلم سلما وسلما وسلامة، حكى السلامة أحمد بن يحيى، والمعنى فيمن قال سلما ذا سلم، فيكون التقدير: ضرب الله مثلا رجلا له شركاء ورجلا ذا سلم، قال أبو الحسن: سلم من الاستسلام، وقال غيره: السّلم خلاف المحارب.

قال أبو علي: ويدلّ على أنّ سلم وسلم مصدران قول الشاعر:

أنائل إنّني سلم لأهلك فاقبلي سلمي «2» فهذا يدلّ على أنّه حدث مثل: اقبلي عذري، واقبلي قولي، ونحو ذلك ممّا يكون عبارة عن حدث.

[الزمر: 36]

قال: قرأ حمزة والكسائي: بكاف عباده [الزمر/ 36] جماعا.

وقرأ الباقون بكاف عبده واحد «3» .

(1) النقض: البعير الذي أنضاه السفر (اللسان نقض) .

(2) البيت لمسعدة بن البختري سبق في 4/ 159.

(3) السبعة ص 562.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت