اختلفوا في الجمع والتوحيد من قوله جلّ وعزّ «1» : وَكُتُبِهِ [البقرة/ 285] هاهنا، وفي سورة التحريم [الآية: 12] .
فقرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر: وَكُتُبِهِ هاهنا جمع، وفي التحريم: وكتابه، على التوحيد.
وقرأ أبو عمرو: هاهنا وفي التحريم: وَكُتُبِهِ على الجمع.
وقرأ حمزة والكسائي: وكتابه على التوحيد فيهما.
وروى حفص عن عاصم هاهنا، وفي التحريم: وَكُتُبِهِ مثل أبي عمرو. وخارجة عن نافع في التحريم مثل أبي عمرو «2» .
قال أبو علي: قال أبو زيد: كتبت الصكّ، أكتبه كتابًا، وكتبت السقاء، أكتبه كتبًا: إذا خرزته.
قال ذو الرّمّة:
وفراء غرفيّة أثأى خوارزها ... مشلشل ضيّعته بينها الكتب
(1) سقطت من (ط) .
(2) انظر السبعة ص 195 - 196 وهنالك اختلاف يسير عمّا هنا.
(3) البيت في شرح ديوانه للأصمعي 1/ 11 وفراء: واسعة، وغرفيّة: دبغت بالغرف وهو شجر يدبغ بورقه. أثأى خوارزها: قال الأصمعي: الثأي: أن تلتقي الخرزتان فتصيرا واحدة، المشلشل: الذي يكاد يتصل قطره (المطر) .
الكتب: الخرز، الواحدة كتبة وكلّما جمعت شيئًا إلى شيء فقد كتبته وسميت الكتيبة بذلك لأنّها تكتبت واجتمعت، ومنه كتبت الكتاب: إذا جمعت حروفًا إلى حروف. وقوله: ضيّعته: يريد الكتب أي: الخرز ضيعت الماء فيما بينها فهو يشلّ.