وكتبت البغلة «1» أكتبها كتبًا «2» ، إذا حزمت حياءها بحلقة حديد أو صفر، وكتبت عليها كتبًا، وكتّبت الناقة تكتيبًا: إذا صررتها.
فالكتاب مصدر كتب «3» . وقد جاء كتب في التنزيل على غير وجه فمن ذلك أن يراد به: فرض، قال تعالى «4» : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [البقرة/ 183] ، وقال تعالى «5» : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى [البقرة/ 178] وقال: وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [المائدة/ 45] وقال: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ [الأنفال/ 75] أي فيما فرض الله لهم في «6» السّهام في المواريث، أو الحيازة للتركة، ويجوز أن يعنى به التنزيل، أي: هم في فرض كتاب الله أولى بأرحامهم، وأن يحمل على الكتاب المكتتب أولى، وذلك لقوله سبحانه «7» في أخرى: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا، كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُورًا [الأحزاب/ 6] والمسطور إنّما يسطر في صحف أو ألواح، فردّ المطلق منهما إلى هذا المقيّد أولى، لأنّه أمر واحد.
وقد جاء كتب يراد به الحكم. قال تعالى «8» :
(1) في (ط) : الدابة.
(2) «كتبا» زيادة من (ط) .
(3) في (ط) : كتبت.
(4) سقطت من (ط) .
(5) سقطت من (ط) .
(6) في (ط) : من.
(7) سقطت من (ط) .
(8) سقطت من (ط) .