فهرس الكتاب

الصفحة 2688 من 2942

أي: حسّنته، والتعدّي، قد يدلّ على ذلك، ومثل هذا قولهم:

استقرّ في مكانه بمعنى: قرّ، وليس المعنى على أنه استدعى القرار، وعلا قرنه واستعلاه، يعني علاه، وعلى هذا قوله: سبحانه وتعالى عما يقولون «1» [الإسراء/ 43] ، أي: علا عنه، فأما القول في يحضون وتحضون فقد تمّ القول فيه في الفصل الذي يلي هذا قبل.

[الفجر: 26، 25]

وقرأ الكسائي: لا يعذب [الفجر/ 25] ولا يوثق [الفجر/ 26] بفتح الذال والثاء. المفضل عن عاصم مثله.

وقرأ الباقون: لا يعذب ولا يوثق بكسر الذال والثاء «2» .

وجه قول الكسائي: لا يعذب عذابه أحد أن المعنى: لا يعذّب أحد تعذيبه، فوضع العذاب موضع التعذيب كما وضع العطاء موضع الإعطاء في قوله «3» :

وبعد عطائك المائة الرتاعا فالمصدر الذي هو عذاب مضاف إلى المفعول به، مثل: من دعاء الخير [فصّلت/ 49] ، والمفعول به الإنسان المتقدّم ذكره في قوله: يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى [الفجر/ 23] والوثاق أيضا في موضع الإيثاق، مثل العذاب في موضع التعذيب، قال «4» :

أتيت بعبد اللَّه في القدّ موثقا فألّا سعيدا ذا الخيانة والغدر

(1) في الأصل: عمّا يقول الظالمون.

(2) السبعة 685.

(3) للقطامي وقد سبق في 1/ 182 و 2/ 33، 130، و 351.

(4) البيت غير منسوب وقد ذكره ابن الشجري في أماليه 1/ 353 برواية (فهلا) وهو من شواهد العيني 4/ 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت