فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 2942

[النساء: 128]

اختلفوا «1» في ضمّ الياء والتخفيف، وفتحها والتشديد من قوله «2» : أن يصالحا [النساء/ 128] .

فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر: يصالحا بفتح الياء والتشديد.

وقرأ عاصم وحمزة والكسائي: أن يصلحا بضم الياء والتخفيف «3» .

قال أبو علي: من قال: فلا جناح عليهما أن يصالحا؛ فوجهه أنّ الأعرف في استعمال «4» هذا النحو: تصالحا. ويبين ذلك أنّ سيبويه زعم أنّ هارون حدّثهم أنّ بعضهم قرأ: فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا «5» ، فيصّلحا: يفتعلا، وافتعل وتفاعل بمعنى، ولذلك صحّت الواو في: اجتوروا، واعتونوا، واعتوروا، لمّا كان بمعنى: تجاوروا، وتعاونوا، وتعاوروا، فهذه حجة لمن قرأ أن يصالحا، وكذلك زعموا «6» في حرف عبد الله:

فلا جناح عليهما إن اصّالحا.

ومن قرأ: يصلحا، فإنّ الإصلاح عند التنازع والتشاجر أيضا قد استعمل كما استعمل تصالح، قال: فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم [البقرة/ 182] وقال: إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس [النساء/ 114]

(1) في (ط) : واختلفوا.

(2) في (م) : زيادة: جلّ وعز إلّا. وكلمة إلّا ليست في آية النساء المذكورة.

(3) السبعة 238.

(4) في (ط) : الاستعمال.

(5) سيبويه 2/ 421.

(6) زادت (م) «أن» بعد زعموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت