فهرس الكتاب

الصفحة 2263 من 2942

[السجدة: 17]

قرأ حمزة وحده: (ما أخفي لهم) [السجدة/ 17] ساكنة الياء، وقرأ الباقون: (أخفي لهم) نصبا «1» .

قال أبو علي: الذي يقوّي بناء الفعل للمفعول به قوله تعالى «2» :

(فلهم جنات المأوى) [السجدة/ 19] فأبهم ذلك كما أبهم قوله:

(أخفي لهم) [السجدة/ 17] ، ولم يسند إلى الفعل «3» بعينه، ولو كان (أخفي) كما قرأ حمزة وهي قراءة الأعمش لكان: أعطيهم جنات المأوى، فيوافق «4» أعطي أخفي في ذكر فاعل الفعل، ويقوّي ذلك أيضا، قوله تعالى: (كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم) [السجدة/ 20] فكما أنّ الفعل في ذلك مبني للمفعول، ولم يسند إلى فاعل بعينه، فكذلك ينبغي أن يكون ما يعطف عليه من «5» قوله تعالى «6» : أخفي لهم. ويقوّي قراءة حمزة أخفي «7» أن أخفي إنّما هو مثل قوله: لآتينا كل نفس [السجدة/ 13] وقوله: حق القول مني [السجدة/ 13] ويتّصل بالحرف قوله: ومما رزقناهم ينفقون [السجدة/ 16] فهذا كلّه يقوّي أخفي لأنّ قوله: آتينا ورزقنا في المعنى مثل لفظ المفرد، فأمّا ما في قوله: ما أخفي لهم فالأبين فيه أن يكون استفهاما، وهو عندي قياس قول الخليل، فمن

(1) السبعة ص 516.

(2) سقطت من ط.

(3) في ط: فاعل.

(4) في ط: ليوافق.

(5) في ط: في.

(6) سقطت من ط.

(7) كذا في ط وسقطت من م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت