إيمان، فإذا قال: آمنت فكأنه قد ذكر ذلك.
اختلفوا في قوله: آلآن وقد عصيت قبل [يونس/ 91] ، فروى المسيبيّ وقالون عن نافع أنه قرأ:
الآن* مستفهمة: جدّا «1» ، وكذلك قال ابن أويس عن نافع بهمزة واحدة، وقال ورش أيضا: إنه كان يقرأ بفتح اللام، ومدّ الهمزة الأولى، ولا يهمز بعد اللام، والباقون يهمزون بعد اللام واللام ساكنة [الآن] .
وقال أحمد بن صالح عن قالون بهمزة واحدة بعدها مدّة.
وقال أبو خليد عن نافع: آلآن ليس بعد اللام همزة.
وأصل قول ورش عن نافع، أنه إذا كانت الهمزة قبلها ساكن، ألقى حركة الهمزة على الساكن، وترك الهمز مثل:
الارض، بفتح اللام، والاسماء، بفتح اللام بحركة الهمزة، وآلآن: لا يهمز بعد اللام، ويفتح اللام بحركة الهمزة.
وقال ابن جبير: عن الكسائيّ عن إسماعيل عن نافع، وعن حجاج بن منهال الأعور، عن ابن أبي الزناد عن نافع:
آلان لا يهمز بعد اللام «2» .
قال أبو علي «3» : إن لام المعرفة إذا دخلت على كلمة أوّلها
(1) كذا الأصل: جدّا. وفي السبعة: بهمزة واحدة.
(2) السبعة 327. وقد أورد الآية رقم 51 لها أيضا وهي من السورة نفسها، وهي قوله سبحانه: (آلآن وقد كنتم به تستعجلون) . هذا وقد رسمت (آلآن) في الأصل هكذا: (أالان) .
(3) وانظر ما سبق في الجزء الأول ص 392 وما بعدها.