قرأ: (لا يضركم) مثل قراءة أبي عمرو «1» .
قال أبو علي: من قال: (لا يضركم) جعله من ضار يضير مثل باع يبيع وحجّته قوله: قالوا: لا ضير [الشعراء/ 50] فضير مصدر كالبيع.
وقال الهذليّ:
فقلت تحمّل فوق طوقك إنّها ... مطبّعة من يأتها لا يضيرها
«2» وحجّة من قال: لا يضركم قوله تعالى: ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم [يونس/ 18] فكلتا القراءتين حسنة لمجيئهما جميعا في التنزيل.
قال: وكلّهم قرأ منزلين، [آل عمران/ 124] خفيف «3» الزاي غير ابن عامر فإنّه قرأ منزلين مشدد الزاي «4» .
قال أبو علي: حجّة ابن عامر: تنزل الملائكة والروح فيها [القدر/ 4] ألا ترى أنّ [مطاوع نزّل ينزّل نزّلته فتنزّل] «5» ، وقوله
(1) السبعة ص 215.
(2) البيت لأبي ذؤيب في شرح أشعار الهذليين 1/ 208، والكتاب لسيبويه 1/ 438 والمقتضب 2/ 72، وابن يعيش 8/ 158، والخزانة، 3/ 647 وشرح شواهد الألفية للعيني 4/ 431، والأشموني 1/ 18، وشرح أبيات المغني 1/ 372 و 5/ 52 قال الأعلم في شرح البيت: وصف قرية كثيرة الطعام، من امتار منها، وحمل فوق طاقته، لم ينقصها.
(3) في (ط) : خفيفة.
(4) السبعة ص 215.
(5) جاء ما بين المعقوفين في (ط) : «أنّ تنزّل مطاوع نزّل ينزّل، تقول: نزّلته فتنزّل» .