فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم [آل عمران/ 106] أي «1» : فيقال لهم: أكفرتم، وكذلك حذف الخبر مع الحرف «2» اللاحق له في قول من قرأ: الذين اتخذوا بغير واو، ويجوز أن يكون أضمر الخبر بعد، كما أضمر بعد في قوله:
إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام [الحج/ 25] إلى قوله: والبادي [الحج/ 45] والمعنى فيه:
ينتقم منهم، أو: يعذّبون، ونحو ذلك مما يليق بهذا المبتدأ، وحسن الحذف في الموضعين جميعا لطول الكلام بالمبتدإ وصلته.
قال أحمد: حدثني أحمد بن علي الخزّاز قال: حدثني محمد بن يحيى القطعيّ قال: حدثنا سعيد ابن أوس عن المفضل عن عاصم: أنه قرأ: غلظة [التوبة/ 123] بفتح الغين.
وقرأ الباقون: غلظة بكسر الغين «3» .
قال أبو علي قوله «4» : وليجدوا فيكم غلظة في المعنى مثل قوله سبحانه «5» : جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم [التوبة/ 73] [وقوله: والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم] «6» [الفتح/ 29] وقوله: أذلة على المؤمنين أعزة على
(1) سقطت من (ط) .
(2) في (م) : الخبر اللاحق ...
(3) السبعة: 320.
(4) زيادة من (ط) .
(5) سقطت من (ط) .
(6) سقط ما بين معقوفين من (م) .