فهرس الكتاب

الصفحة 2386 من 2942

قال محمد بن إسحاق عن أبيه، وقال القاضي عن قالون، وأبو بكر بن أبي أويس وورش عن نافع كذلك: عذت غير مدغمة.

وقال ابن جمّاز وإسماعيل عن نافع عذت مدغمة.

وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي مدغما «1» .

الإدغام حسن لتقارب هذه الحروف، وأنّها كلّها من اللّسان وأصول الثنايا، والبيان حسن لاختلاف حيز هذه الحروف، ألا ترى أنّ الذّال ليست من حيز التاء، وإنّما الذال والتاء والظاء من [حيز] «2» والدال والطاء من حيز؟ فحسن البيان لذلك. قال سيبويه: حدّثنا من نثق به أنّه سمع من يقول: أخذت فيبين.

[غافر: 35]

قال: قرأ أبو عمرو وحده: على كل قلب متكبر [غافر/ 35] ينوّن قلب. وقرأ الباقون: على كل قلب متكبر مضاف «3» .

وجه قول أبي عمرو أنّه جعل التكبّر صفة للقلب، وإذا وصف القلب بالتكبّر كان صاحبه في المعنى متكبّرا، وكأنّه أضاف التكبّر إلى القلب كما أضاف الصّعر إلى الخدّ، في قوله: ولا تصعر خدك للناس [لقمان/ 18] فكما يكون بتصعّر الخدّ متكبرا، كذلك يكون التكبّر في القلب متكبر الجملة. وممّا يقوّي ذلك أنّ الكبر قد أضيف إلى القلب في قوله: إن في صدورهم إلا كبر [غافر/ 56] فالكبر في

(1) السبعة ص 570.

(2) هنا فراغ في الأصل والأرجح أن تكون كلمة حيز كما أثبتناها.

(3) السبعة ص 570.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت