[قال أبو علي] «1» : وجه ما روى من قوله تعالى «2» : (فذانيك) أنّه أبدل من النون الثانية الياء كراهية التضعيف، وحكى أحمد بن يحيى: لا وربيك ما أفعل، يريد: لا وربّك، وأنشد أبو زيد «3» :
فآليت لا أشريه حتى يملّني ... بشيء ولا أملاه حتّى يفارقا
يريد: لا أملّه، فأبدل من التضعيف الألف، كما أبدل منه الأوّل الياء، وقيل في قوله تعالى «4» : ثم ذهب إلى أهله يتمطى [القيامة/ 33] ، أي يتمطط من المطيطياء ويجوز أن يكون: يتمطّى يتكفّى في مشيته، فيجري «5» فيها مطاه، وهو الظهر، فيكون يتفعّل:
من المطا ولا يكون على القلب، ووجه التثقيل، قد مرّ فيما تقدّم.
قرأ نافع وحده: (ردا) [القصص/ 34] غير مهموز منون، وهمزه كلّهم غير نافع فإنّه لم يهمزه، وفتح الدال وأسكنها الباقون «6» .
أبو عبيدة: الردء: المعين، يقال: أردأته بشيء على عدوّه، وعلى ضيعته أي: أعنته «7» .
[قال أبو علي] «8» : أمّا قول نافع: فإنّه خفّف الهمزة، وكذلك
(1) سقطت من ط.
(2) سقطت من ط.
(3) سبق انظر 1/ 208.
(4) سقطت من ط.
(5) في ط: فيحرك.
(6) السبعة ص 494 وهناك اختلاف يسير.
(7) مجاز القرآن 2/ 104.
(8) سقطت من ط.