والمشروب: الغرفة، لكان قولًا.
فأما الباء في قوله: بِيَدِهِ فمن فتح فاء غرفة: جاز أن يتعلق بالمصدر عنده، وجاز أن يعلقه بالفعل، ومن أعمل الغرفة إعمال المصدر؛ جاز أن يعلّق الباء بها في قوله، وكلا الأمرين مذهب.
واختلفوا «1» في كسر الدال وفتحها، وإدخال الألف وإسقاطها من قوله عزّ وجلّ: وَلَوْلا دَفْعُ «2» اللَّهِ النَّاسَ [البقرة/ 251] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بغير ألف هاهنا، وفي الحج: إن الله يدفع [الآية/ 38] . «3»
وقرأ نافع: ولولا دفاع الله إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ بألف فيهما جميعًا.
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائيّ: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ بغير ألف، وإِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ بألف. وروى عبد الوهاب عن أبان عن عاصم: ولولا دفاع الله بألف «4» .
قال أبو علي (دفاع) يحتمل أمرين: يجوز أن يكون مصدرًا لفعل، كالكتاب واللّقاء، ونحو «5» ذلك من المصادر
(1) سقطت الواو من (ط) .
(2) في (ط) : دفاع.
(3) في السبعة: وفي سورة الحج و: إن الله يدفع. يريد في مكانين من الحج: في الآية 40 وهي قوله سبحانه: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ ... الآية والآية الثانية 38 المذكورة هنا.
(4) كتاب السبعة 187.
(5) في (ط) : وغير.