أبو عبيدة: تصدي تعرّض «1» ، قال ذو الرمّة «2» :
ترى القلوة القوداء فيها كفارك تصدّى لعينيها فصدّت حليلها قال: يعني بالقلوة التي تتبع القلو. قال: يريد تصدى حليلها فصدّت.
من قال: تصدى أدغم التاء في الصاد، ومن قال: تصدى أراد تتصدى فحذف التاء ولم يدغمها.
قال: قرأت على قنبل عن النبّال: عنهو تلهى [عبس/ 10] خفيفة التاء. ابن أبي بزّة: عنهو تلهى مشددة التاء، وكذلك ابن فليح عن أصحابه عن ابن كثير «3» .
التخفيف في التاء الوجه، والتثقيل على أنه شبّه المنفصل بالمتّصل، وجاز وقوع الساكن بعد حرف اللين، كما جاز: تمودّ الثوب، في المتصل. وحكى سيبويه: فلا تتناجوا [المجادلة/ 9] ، وقال: وبلغنا أن أهل مكّة لا يبينون التاءين «4» .
(1) مجاز القرآن 2/ 286.
(2) انظر ديوانه 2/ 935. القلوة: الخفيفة من الأتن- والقوداء: الطويلة العنق- والفارك: المرأة التي أبغضت زوجها أي: تصدى حليلها ينظر في وجهها فصدّت مغضبة، فكذلك هذه القلوة في إغضائها بطرف الشمس.
(3) السبعة 672.
(4) الكتاب 2/ 408 وعبارته فيه: «أما قوله عزّ وجلّ: (فلا تناجوا) فإن شئت أسكنت الأول للمدّ (يريد التاء الأولى) ، وإن شئت أخفيت وكان بزنته متحركا، وزعموا أن أهل مكّة لا يبينون التاءين» . وإسكان أولى التاءين وإدغامها في الأخرى أحد وجهين يرويان عن ابن محيصن من قرّاء مكّة.
انظر فهرس شواهد سيبويه للأستاذ النفّاخ ص 47.