فهرس الكتاب

الصفحة 2429 من 2942

الهاء المعرّبة نحو: صياقلة وقشعم وقشاعمة، والإسوار معرب «1» وهو الفارس.

[الزخرف: 56]

اختلفوا في ضمّ السّين واللّام من قوله عزّ وجلّ: سلفا [الزخرف/ 56] وفتحهما.

فقرأ حمزة والكسائي: سلفا بضمّ السّين واللّام.

وقرأ الباقون: سلفا بفتحهما «2» .

قال أبو علي: من قال: سلفا بضمّ السّين واللّام جاز أن يجعله جمعا لسلف، فيكون مثل أسد وأسد، ووثن وقالوا: أثن، وممّا لحقته تاء التأنيث من هذا: خشبة وخشب، وبدنة وبدن. ومن قال:

سلفا بفتح السّين واللّام، فلأنّ فعلا قد جاء في حروف يراد بها الكثرة، وكأنّه اسم من أسماء الجمع، كقولهم: خادم وخدم، وطالب وطلب، وحارس وحرس، وحكى أحمد بن يحيى: رائح وروح، فلذلك جاء في موضع الجمع في قوله: فجعلناهم سلفا [الزخرف/ 56] وكذلك المثل واحد يراد به الجمع، فمن ثمّ عطف على سلف في قوله: فجعلناهم سلفا ومثلا. ويدلّك على وقوعه على أكثر من واحد قوله: ضرب الله مثلا عبدا مملوكا ... ومن رزقناه «3» [النحل/ 75] فأوقع لفظ الإفراد على التثنية، وكذلك جاز وقوعه على الجمع، وقد جمع المثل في قوله:

(1) الإسوار الواحد من أساورة فارس وهو الفارس من فرسانهم المقاتل. انظر اللسان/ سور/.

(2) السبعة ص 587.

(3) وتمام الآية: (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منّا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرّا وجهرا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت