اختلفوا في قوله تعالى: (قالوا ساحران تظاهرا) [القصص/ 48] في الألف وإسقاطها، فقرأ عاصم وحمزة والكسائي: قالوا سحران ليس قبل الحاء ألف، وقرأ الباقون: (ساحران) بألف قبل الحاء «1» .
[قال أبو علي] «2» : حجّة من قال: (ساحران) أنّه قال:
تظاهرا، والمظاهرة: المعاونة، وفي التنزيل: وإن تظاهرا عليه [التحريم/ 4] ، والمعاونة إنّما تكون في الحقيقة للساحرين لا للساحرين.
ووجه من قال: سحران أنّه نسب المعاوية إلى السحرين على الاتساع، كأنّ المعنى: كلّ سحر منهما يقوّي الآخر. [لأنّهما تشابها واتفقا ونحو ذلك] «3» .
وممّا يقوّي ذلك قوله سبحانه «4» : قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما [القصص/ 49] على الكتابين اللّذين قالوا فيهما سحران.
ومن قال: (ساحران) قال: المعنى هو أهدى من كتابيهما، فحذف المضاف، وزعموا أن سحران قراءة الأعمش.
[القصص: 57]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله جلّ وعزّ «5» : (تجبى إليه ثمرات) [القصص/ 57] .
(1) السبعة ص 495.
(2) سقطت من ط.
(3) كذا في ط وسقطت من م.
(4) سقطت من ط.
(5) في ط: تعالى.