منها بحيث كانا في السكون في الواحد بمنزلة المعتل نحو:
«ديمة وديم» فكما جرى ما ذكرنا مجرى المعتلّ للسكون، كذلك يجري: قول وبيع مجرى ذلك، وقد قالوا: وجّه الحجر جهة ماله» فجاء المصدر بحذف الزيادة، وكأنّ «ما» زائدة، والظّرف وصف للنكرة، ولزمت الزيادة كما لزمت في: آثرا ما «1» ، ونحوه.
اختلفوا في همز لِئَلَّا [البقرة/ 150] .
فروي عن نافع أنه لم يهمزها، والباقون يهمزون «2» .
قال أبو علي: تخفيف الهمزة في لِئَلَّا أن تخلص ياء، ولا يجوز أن تجعل بين بين، ألا ترى أنه بمنزلة «مئر» جمع:
مئرة. من قولك مأرت بين القوم: إذا أفسدت.
وقد تقدّم ذكر طرف من ذلك في قوله عز وجلّ: كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ «3» [البقرة/ 108] .
[البقرة: 184]
اختلفوا في التاء ونصب العين، والياء والجزم، من قوله عزّ وجلّ «4» : فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا [البقرة/ 184] .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا بالتاء ونصب العين في الحرفين جميعًا «5» .
(1) في اللسان (أثر) عن الفراء: ابدأ بهذا آثرًا ما، وآثر ذي أثير، أي: ابدأ به أول كل شيء. وقيل: افعله مؤثرًا له على غيره، وما زائدة وهي لازمة لا يجوز حذفها، لأن معناه افعله آثرًا مختارًا له معنيًا به من قولك: آثرت أن أفعل كذا وكذا.
(2) السبعة 171.
(3) انظر ص 217.
(4) سقطت من (ط) .
(5) يريد في آية البقرة هذه رقم 184 والتي سبقتها برقم 158 وهي بالواو.