فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 2942

[البقرة: 168]

اختلفوا في ضمّ الطاء وإسكانها من قوله تعالى «1» :

خُطُواتِ [البقرة/ 168] .

فقرأ ابن كثير وابن عامر والكسائيّ وحفص عن عاصم خُطُواتِ مثقّلة.

وروى ابن فليح بإسناده عن أصحابه عن ابن كثير:

خُطُواتِ ساكنة الطاء خفيفة.

وقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر وحمزة خُطُواتِ ساكنة الطاء «2» خفيفة «3» .

قال أبو علي: أما الخطوة، فإنهم قد قالوا: خطوت خطوة، كما قالوا: حسوت حسوة، والحسوة اسم ما يحتسى.

وكذلك: غرفت غرفة، والغرفة اسم ما اغترف، فعلى هذا القياس يجوز أن تكون الخطوة والخطوة، فإذا كان كذلك، فالخطوة: المكان المتخطّى، كما أنّ الغرفة: العين المغترفة بالكفّ، فيكون المعنى: لا تتبعوا سبيله ولا تسلكوا طريقه، لأن الخطوة اسم مكان. وإن جعلت الخطوة كالخطوة في المعنى.

كما جعلوا الدّهن كالدّهن، فالتقدير: لا تأتمّوا به. ولا تقفوا أثره، فالمعنيان يتقاربان وإن اختلف التقديران. وقول رؤبة «4» :

(1) في (ط) : عز وجل.

(2) سقطت من (ط) .

(3) السبعة 173 - 174.

(4) البيت من أرجوزة للعجاج، وقبله وهو مطلع الأرجوزة:

وبلدة بعيدة النياط انظر ديوان العجاج 1/ 380 واللسان/ غول/.

والنياط: الأرض المعلقة من أرض إلى أرض أخرى- والمجهولة التي ليس بها علامات يهتدى بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت