فهرس الكتاب

الصفحة 2136 من 2942

فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه [القمر/ 24] ، وقد قال في ذلك سواهم من الكفار فقالوا فيما حكى الله تعالى «1» عنهم: أبشر يهدوننا [التغابن/ 6] فأنكروا أن يكون لمن ساواهم في البشرية حال ليست لهم، وقد احتجّ الله سبحانه «2» عليهم في ذلك، بقوله تعالى: ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون [الأنعام/ 9] ، وما

أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون

[الأنبياء/ 7] . ومن قال: نأكل فكأنّه أراد أنّه يكون له بذلك مزيّة علينا في الفضل بأكلنا من جنّته.

[الفرقان: 10]

اختلفوا في رفع اللام وجزمها من قوله تعالى «3» : ويجعل لك قصورا [الفرقان/ 10] .

فقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية يحيى عن أبي بكر:

ويجعل لك برفع اللّام.

الكسائي عن أبي بكر عن عاصم ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم: (ويجعل لك قصورا) بجزم اللّام «4» .

قال أبو علي: من جزم (ويجعل) عطفه على موضع جعل [لأنّ موضع جعل] «5» جزم بأنّه جزاء الشرط، فإذا جزم (يجعل) حمله على ذلك، وإذا كانوا قد جزموا ما لم يله فعل لأنّه في موضع جزم، كقراءة من قرأ: (من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم) [الأعراف/ 186] ، وكقول

(1) في ط عز وجل.

(2) سقطت من ط.

(3) في ط: جلّ وعزّ.

(4) السبعة ص 462

(5) كذا في ط وسقطت من م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت