فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 2942

مقاربها من الصّفير، فالذال أدغمها أبو عمرو في التاء، وإن كانت مجهورة والتاء مهموسة لأن ما بينهما من الجهر والهمس لا يمنع من الإدغام لقلة ذلك.

فأما تبيين ابن كثير: (لتخذت) وتركه الإدغام، فلأن لكل حرف من الذال والتاء حيزا غير حيّز الآخر، فالذال من حيّز الظاء والثاء، فلم يدغم لاختلاف الحيّزين واختلاف الحرفين في الجهر والهمس.

وحكى سيبويه أنهم قالوا: أخذت، فبيّنوا.

[الكهف: 81]

اختلفوا في التخفيف والتشديد من قوله جل وعزّ: أن يبدلهما [الكهف/ 81] .

فقرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر: أن يبدلهما [الكهف/ 81] (وليبدلنهم) [النور/ 55] وأن يبدله أزواجا خيرا منكن [التحريم/ 5] وأن يبدلنا خيرا منها [ن/ 32] خفافا جمع.

وقرأ نافع وأبو عمرو في الكهف والتحريم ونون والنور مشدّدا كلّه.

وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي في الكهف والتحريم ونون مخففا، وفي النور: وليبدلنهم مشدّدة. وروى حفص عن عاصم أنّه خفف في الكهف والتحريم ونون، وشدّد في النور «1» .

قال: بدّل وأبدل يتقاربان في المعنى، كما أن نزّل وأنزل كذلك، إلا أن بدّل ينبغي أن يكون أرجح لما جاء في التنزيل من قوله:

لا تبديل لكلمات الله [يونس/ 64] ولم يجيء منه الإبدال كما جاء

(1) السبعة 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت