ووجه من قال: صدق بالتّشديد أنّه نصب على أنّه مفعول به، وعدّى صدق إليه قال «1» :
فإن لم أصدّق ظنّكم بتيقّن فلا سقت الأوصال منّي الرّواعد
اختلفوا في ضمّ الألف وفتحها من قوله سبحانه «2» : إلا لمن أذن له [سبأ/ 23] فقرأ ابن كثير ونافع [وابن عامر] «3» : أذن له [بفتح الألف] «4» ، وقرأ عاصم في رواية الكسائي عن أبي بكر عنه، وأبو عمرو وحمزة والكسائي: أذن له*، بضم «5» الألف. وروى يحيى وحسين وابن أبي أمية عن أبي بكر عن عاصم بالفتح وكذلك روى حفص عن عاصم بالفتح «6» .
[قال أبو علي] «7» : حجّة من قال أذن فبنى الفعل للفاعل أنّه أسنده إلى ضمير اسم الله تعالى «8» ، وقال: إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا [النبأ/ 38] وقال: إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى [النجم/ 26] . ومن قال أذن* يبني «9» الفعل للمفعول به، فهو يريد: ذا المعنى، كما أنّ قوله: حتى إذا فزع عن قلوبهم،
(1) لم نعثر على قائله. الرواعد: السحب فيها رعد.
(2) في ط: عزّ وجلّ.
(3) سقطت من م. وهي في ط والسبعة.
(4) سقطت من م.
(5) في ط: برفع.
(6) السبعة ص 529 - 530.
(7) سقطت من ط.
(8) في ط: عزّ وجلّ.
(9) في ط: فبنى.