فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 2942

ويجوز أن يكون وضع الاسم موضع المصدر كما قال:

وبعد عطائك المائة الرّتاعا «1» والباء في هذين الوجهين متعلق «2» بالفعل المضمر كما تعلّقت به في قول الكوفيين في قراءتهم إحسانا، ويدلّك على ذلك قولهم: عمرك الله. فنصب المصدر محذوفا كما ينصبه غير محذوف.

ويجوز أن تكون الباء متعلقة ب وَصَّيْنَا ويكون حُسْنًا محمولا على فعل كأنه «وصيناه» فقلنا: اتّخذ فيهم حسنا، واصطنع حسنا. كما قال: وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا [الكهف/ 86] وحكى أبو الحسن: حسنى ولا أدري أهي قراءة أم لغة غير قراءة. إلا أنّه يحتمل ضربين: أحدهما: أن تكون فعلى الأفعل، إلا أنّه استعمل استعمال الأسماء، فأخرج منها لام المعرفة حيث صارت بمنزلة الأسماء نحو قوله:

في سعي دنيا طال ما قد مدّت «3» والآخر: أن يكون بمنزلة: الرّجعى والشّورى والبشرى.

[البقرة: 85]

اختلفوا في تشديد الظّاء وتخفيفها من قوله تعالى:

تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ [البقرة/ 85] . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ مشددة الظاء بألف،

(1) سبق ذكره في 1/ 182 وص 33 من هذا الجزء.

(2) في (ط) : هذين الموضعين تتعلق.

(3) بيت من الرجز للعجاج في ديوانه 1/ 410، وبعده:

من نزل إذا الأمور غبّت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت