ونحو: ما حكاه سيبويه: من أن بعضهم يقول: بهماه، فإذا قدّرت خلع علامة التأنيث منها جاء جمع الكلمة بالواو والنون، كما أنك لما قلبتها ياء جاز جمعها بالألف والتاء نحو: حبليات وحباريات، فخلع علامة التأنيث منها «1» في التسمية بما هي فيه كقلبها إلى ما قلبت إليه في حبليات، وصحراوات، وخضراوات.
اختلفوا في قوله: أتتخذنا هزؤا [البقرة/ 67] في الهمز وتركه، والتخفيف والتثقيل، وكذلك جزا «2» وكُفُوًا [الإخلاص/ 4] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والكسائيّ: هُزُوًا، وكُفُوًا بضمّ الفاء والزّاي والهمز، وجزا بإسكان الزاي والهمز.
وروى القصبيّ «3» عن عبد الوارث عن أبي عمرو، واليزيديّ أيضا عن أبي عمرو: أنه خفّف «جزا» وثقل «هُزُوًا، وكُفُوًا» .
وروى عليّ بن نصر وعباس بن الفضل عنه أنه خفّف «جزءا وكف ءا» .
(1) سقطت من (ط) .
(2) من قوله سبحانه: (ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا) البقرة/ 260.
ومن قوله سبحانه (وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين) [الزخرف/ 15] .
(3) هو محمد بن عمر بن حفص أبو بكر القصبي البصري مقرئ صدوق مشهور. (انظر ترجمته في طبقات القرّاء 2/ 216) . وقد تصحف في السبعة إلى القتبي.