فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 2942

أامن، والألف التي بعدها هي الألف المنقلبة عن فاء الفعل من الأمن والأمان، وأبدلت ألفا لاجتماعهما مع همزة أفعل، فكان يلزم اجتماع همزتين وألفين متواليات: أاأامنتم، فترك ذلك في هذا الموضع لكراهة اجتماع الأمثال. وقرأ حمزة والكسائي على أصلهما في هذا النحو وقد مرّ ذلك في مواضع.

[طه: 77]

اختلفوا في قوله: لا تخاف دركا [طه/ 77] .

وقرأ حمزة وحده: (لا تخف دركا) جزما بغير ألف.

وقرأ الباقون: لا تخاف رفعا بألف.

ولم يختلفوا في فتح الراء من دركا «1» .

وجه قول من رفع أنه حال من الفاعل: اضرب لهم طريقا غير خائف ولا خاش، ويجوز أن تقطعه من الأول: أنت لا تخاف، ومن قال: (لا تخف) جعله جواب الشرط، إن تضرب لا تخف دركا ممن خلفك، ولا تخشى غرقا بين يديك، فأما من قال: (لا تخف دركا) ، ثم قال: لا تخشى، فيجوز أن يقطعه من الأول، أي: إن تضرب لا تخف، وأنت لا تخشى، ولا تحمله على قول الشاعر:

كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا «2» ولا على نحو:

لا ترضّاها ولا تملّق «3»

(1) السبعة 421.

(2) هذا عجز بيت لعبد يغوث بن وقاص سبق في 1/ 93، 325.

(3) عجز بيت لرؤية سبق في 1/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت