فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 2942

(وهو الذي يرسل الرياح نشرا) ، [الفرقان/ 48] فنشرا جمع ريح نشور، فالتخفيف في «1» نشر، على قول من قال في كتب:

كتب، والتثقيل على قول من جاء به على الأصل، ولم يخفّف، ومعنى النشور: التي تحيا، من نشر الميّت. كأنّها تثير الغيم فيمطر فتجيء به البلاد الميتة، ويدلّ على وصفها بالحياة قول المرّار:

وهبت له ريح الجنوب وأحييت ... له ريدة يحيي المياه نسيمها

«2» وقول عاصم: بشرا بالباء كأنّها «3» جمع ريح (بشور) أي تبشّر بالغياث في قوله: الرياح مبشرات أي: مبشرات بالغيث المحيي البلاد، وبشرا قد مرّ. وقول حمزة والكسائي: (نشرا) نشرا: مصدر واقع موقع الحال، تقديره: يرسل الرّياح حياة، أي: تحيا «4» بها البلاد الميتة.

[الفرقان: 50]

وقرأ حمزة والكسائي (ولقد صرفناه بينهم ليذكروا) [الفرقان/ 50] خفيفة ساكنة الذّال، وقرأ الباقون: ليذكروا مشدّدة الذال «5» .

قال أبو علي: (ليذكروا) أي: ليتفكّروا في قدرة الله تعالى، وموضع نعمته عليهم: بما أحيا به بلادهم من الغيث. وقول حمزة:

(1) البيت للمرار الفقعسي سبق في 2/ 380

(2) في م: عن بدل في

(3) في ط: كأن.

(4) في ط: يحيى.

(5) السبعة ص 465.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت